محمد الحفناوي
226
تعريف الخلف برجال السلف
المشاهدات ، فإذا سلم الإمام سلم هو وقام بسرعة ، ويخبر عن نفسه بأنه يستريح بالتحرك والمكالمة مع الناس ، وكان من لا علم عنده ينكر عليه ذلك . ومن كلامه : أجساد الشرفاء أقوى على المشاهدة من أجساد غيرهم ، وكان أيضا يقول : أولها يعني الطريق فنون ، ووسطها جنون ، وآخرها قيل : يكون وقيل : لا يكون ، ويقول : من اشتغل باللّه عن غيره فهو حي ، ومن غاب عن اللّه في غيره فهو ميت . أدرك رحمه اللّه جماعة من الأولياء وتبرك بهم ، وأخذ عنهم منهم سيدي عبد الرحمن معاذ ، دفين خارج باب الجيسة ، وسيدي عنتر الخلطي دفين داخل باب الفتوح ، وطريقته الأولى عن أبيه ، عن جده ، عن سيدي علي ابن أحمد اللنجري دفين صرصر ، عن سيدي عيسى بن الحسن المصباحي الخلطي دفين الغرب ، ثم أخذ كما سبق عن مولانا التهامي الوزاني ، عن أبيه ، عن جده ، ثم عن سيدي عزوز ابن مسعود ، وكان يعتمده ويقول : إن سيدي عزوزا أكل طعاما عند وفاته وقاءه وأمرني بأكله ، فأكلته ففتح عليّ . وكان له أصحاب وأتباع وتلامذة وأشياع يذكرون عنه أمورا كبيرة ، ومقامات خطيرة ، وينهون أمره لما أدركه كبار الأولياء وخاصة الخاصة من الأصفياء ، وكان الناس كلهم يتبركون به ، ويرجون من اللّه الفضل بسببه ، وكان أكثر دعائه إذا سئل منه الدعاء : اللّه يرحمنا بالمرحوم . وكان يتفجر علما مع كونه أميا لا يعرف الحروف ، ووقع لغير واحد من الناس معه مكاشفات وأخبار بمغيبات ، قال الشيخ التاودي في « فهرسته » : وأخبرني بعض من وثقت به أنه جاءه رجل يوما وهو بحصن لقرويين فقال له : يا سيدي أردت أن أرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقظة ، فقال : ائتني بجميع ما تملك ، فذهب ثم جاء بعد يوم أو يومين بدراهم ، وقال : هذه القرويون